الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
275
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الخمس فقال يا رب خمسي وإن شيعتنا من ذلك في حلّ « 1 » . أقول وهذه الرواية ضعيفة السند لارسالها فلا يؤخذ بها مضافا إلى أنها لا تدلّ الا على كون الشيعة في يوم القيامة مستريحه وفي حل وهل منشأه حلّ عليهم في الدنيا ولهذا في حلّ في الآخرة أو لانّهم أدّوا ما عليهم من حق صاحب الخمس ولهذا في حل في الآخرة وكلهما محتمل فلا يمكن الاستدلال بها على حلية الخمس حال الغيبة . السابعة عشر : ما رواها حكيم مؤذن بنى عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له ( واعلموا انّما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول ) قال هي واللّه الإفادة يوما بيوم الّا انّ أبى جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا « 2 » . وهذه الرواية على تقدير تمامية الاستدلال بها تدلّ على حلية مطلق الخمس من سهم الإمام والسادات . أقول ولعل هذه الرواية أظهر رواية من الروايات من حيث دلالتها على ما يدعى من إباحة الخمس الواجب بسبب الأسباب المتقدمة ذكرها على الشيعة . الّا انّها ضعيفة السند لمجهولية حكيم مضافا إلى ما في محمد بن سنان الواقع في طريق الرواية من الاختلاف في توثيقه وهي لا تدلّ الا على أن الباقر عليه السّلام جعل شيعته في حل والصادق عليه السّلام بناء على امضائه ولا يدل على اباحته مطلقا حتى لمن يجب عليه الخمس بعده في زمن سائر الأئمة عليهم السّلام لأنّه عليه السّلام اسقط حقه لا حق الباقين من الأئمة عليهما السّلام .
--> ( 1 ) الرواية 22 من الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام من الوسائل ( 2 ) الرواية 8 من الباب المذكور من الوسائل .